الشيخ الصدوق
312
من لا يحضره الفقيه
في حال الاضرار ورثته ولم يرثها ؟ فقال : هو الاضرار ( 1 ) ومعنى الاضرار منعه إياها ميراثها منه ، فألزم الميراث عقوبة " . باب * ( ميراث المتوفى عنها زوجها ) * 5671 وروى الحسن بن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الرجل يتزوج المرأة ، ثم يموت قبل أن يدخل بها فقال : لها الميراث كاملا وعليها العدة أربعة أشهر وعشرا ، وإن كان سمى لها مهرا يعنى صداقا فلها نصفه ، وإن لم يكن سمى لها مهرا فلا مهر لها " ( 2 ) . 5672 وقال عليه السلام في حديث آخر : " إن كان دخل بها فلها الصداق كاملا " ( 3 ) . 5673 وروى ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم بن عمر و ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : " رجل تزوج امرأة بحكمها ، فمات قبل أن تحكم قال : ليس لها صداق ، وهي ترث [ ه ] " ( 4 ) .
--> ( 1 ) الضمير المذكر راجع إلى العلة باعتبار أنها سبب . ( المراد ) ( 2 ) يدل على تنصيف المهر بالموت قبل الدخول وتمام الميراث ، وتقدم نحوه في ج 3 ص 507 . والمشهور بين فقهائنا رضوان الله عليهم - ان المهر لا ينتصف بموت الزوج بخلاف الطلاق وذلك لاخبار أخرجها الشيخ ( ره ) في التهذيبين ، ومذهب المصنف كما صرح به في المقنع وبعض المتأخرين التنصيف ووردت به أخبار ، وقال العلامة المجلسي : لا يبعد حمل ما تضمن لزوم تمام المهر على التقية فان ذلك مذهب أكثر العامة - انتهى ، والمحكى عن ابن الجنيد أن العقد يوجب نصف المهر فقط ، والنصف الآخر ثبت بالدخول . وعليه فالقدر المتيقن من الثابت بالعقد هو النصف ويحتاج في اثبات النصف الآخر بالموت إلى دليل . ( 3 ) كما هو ظاهر قوله تعالى " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " . ( 4 ) تقدم نحوه مع بيانه تحت رقم 4450 في باب ما أحل الله من النكاح عن أبي عبد الله عليه السلام ، ولعل سقوط المهر بعد موت الزوج قبل الحكم لكون التحكيم يرجع إلى الوكالة فتبطل بالموت فتصير مثل من لم يكن سمى لها مهرا ، والمستفاد من كلام الفقهاء أن موت المحكوم عليه لا أثر له في سقوط المهر وأن لها أن تحكم ما لم تزد على مهر السنة .